السيد صادق الحسيني الشيرازي

227

بيان الأصول

هذا أشدّ من العلم الوجداني بمخالفة الاطلاق للواقع ، حيث لا يسقط المطلق صدورا ، بل اطلاقا ، فتأمّل . التنبيه السابع السابع : أنّ تعارض الخبر مع ظاهر القرآن بالعموم من وجه له أنواع أربعة : إذ إمّا كلاهما بالعموم الوضعي ، أو كلاهما بالإطلاق ، أو الكتاب بالوضع والخبر بالاطلاق ، أو العكس . والظاهر : - الذي عليه السيرة العملية للفقهاء في مختلف أبواب الفقه - عدم الفرق بينها ، في سقوط عموم أو اطلاق الخبر ، مقابل عموم أو اطلاق الكتاب ، لصدق : المخالفة ، في الأنواع الأربعة . واختلاف أسباب الدلالة على العموم - الاستغراقي أو البدلي - من الوضع ، أو مقدّمات الحكمة ، لا يوجب الفرق في صدق عنوان المخالفة في الجميع . المطلق والاطلاق قال بعضهم : « إنّ الاطلاق غير داخل في مدلول اللفظ ، بل الحاكم عليه هو العقل ببركة مقدّمات الحكمة التي لا يمكن جريانها في هذه الصورة ، وإنّ المستفاد من الكتاب ذات المطلق ، لا اطلاقه » ثمّ قال : « ومن هنا يظهر أنّه لو كان العموم في الخبر وضعيا وفي الكتاب أو السنّة اطلاقيا ، يقدّم عموم الخبر في مورد الاجتماع » . وقال قبل ذلك : « وإن كان العموم في كلّ منهما بالاطلاق ، يسقط الاطلاقان في مورد الاجتماع » . ومقتضى ما ذكر : تقدّم القرآن والسنّة القطعية على الخبر في صورتين من